العلامة الحلي

176

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال الشيخ ( رحمه الله ) : تجوز التفرقة بين من خرج من عمود الوالدين من فوق وأسفل ، كالإخوة وأولادهم ، والأعمام وأولادهم وسائر الأقارب ( 1 ) . وهو قول أكثر العلماء ( 2 ) ، للأصل . وقال أبو حنيفة : لا تجوز التفرقة بينه وبين كل ذي رحم محرم ، كالعمة من ابن أخيها والخالة مع ابن أختها بالقياس على الأبوين ( 3 ) . وهو باطل . وتجوز التفرقة بين الرحم غير المحرم إجماعا ، وكذا بين الأم وولدها من الرضاع أو أخته منه ، لأن القربة به لا توجب نفقة ولا ميراثا ، فلا تمنع التفريق ، كالصداقة . وتجوز التفرقة بينهما في العتق ، فتعتق الأم دون الولد ، وبالعكس . وكذا تجوز التفرقة في الفداء إجماعا ، لأن العتق لا تفرقة فيه في المكان ، والفداء تخليص ، كالعتق . ولو اشترى من المغنم اثنين أو أكثر وحسبوا عليه بنصيبه بناء على أنهم أقارب تحرم التفرقة بينهم فظهر عدم النسب بينهم ، وجب عليه رد الفضل الذي فيهم على المغنم ، ، لأن قيمتهم تزيد بذلك ، فإن من اشترى اثنين على أن أحدهما أم يحرم الجمع في الوطء والتفرقة بينهما فتقل قيمتها لذلك ، فإذا ظهر أن إحداهما أجنبية ، أبيح له وطؤها والتفريق ، فتكثر القيمة ، فيرد الفضل ، كما لو اشتراهما فوجد معهما حليا .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 21 . ( 2 ) المغني 10 : 462 ، الشرح الكبير 10 : 411 ، الحاوي الكبير 14 : 245 . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 13 : 139 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 54 ، الحاوي الكبير 14 : 245 .